السيد الخميني
36
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
« من أحيا أرضاً مواتاً فهي له » « 1 » ونحوهما : في أنّ وزانها وزان « من اشترى شيئاً فهو له » في أنّ الاشتراء بشرائطه موجب لذلك ، ولا إطلاق له حتّى يقال : « لو اشترى من الفضولي أو الغاصب يملكه » فلا ينافي ذلك اشتراط الاشتراء بشيء آخر ؟ فقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من أحيا أرضاً مواتاً فهي له » لا يدلّ على عدم اشتراطه بشيء آخر ، ولا إطلاق له ، فلا تدلّ تلك الروايات على عدم اعتبار الإذن ، ولا على صدوره ممّن له ذلك ؟ أو أنّ لها إطلاقاً ، فتدلّ على أنّ تمام السبب هو الإحياء ، ولا يحتاج إلى شيء آخر ؛ من الإذن من الإمام عليه السلام ، أو من نائبه ؟ والإنصاف : أنّ الإطلاق فيها في غاية القوّة ، ولا سيّما مع مناسبات مغروسة في الأذهان ، ولا ينقدح من هذا الكلام - في الأذهان الخالية عن المناقشات العلمية - احتمال دخالة شيء آخر في الاستحقاق أو التملّك ، وكذا من نحو « من حاز ملك » « 2 » ولا يقاس ذلك بالاشتراء الذي كانت له شرائط مقرّرة عند العقلاء . هذا ، مع أنّ صحيحة ابن مسلم المتقدّمة ، الدالّة على جواز الاشتراء من اليهود
--> ( 1 ) - الكافي 5 : 279 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 152 / 673 ؛ وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 2 ) - هذا العنوان وإن اشتهر في ألسنة الفقهاء وكتبهم الاستدلالية بعنوان الحديث ، لكنّه لم يوجد بلفظه في الجوامع الروائية ، والظاهر أنّها قاعدة متصيّدة من الروايات الواردة في الأبواب المختلفة ، كإحياء الموات والتحجير والصيد وغيره . انظر مستمسك العروة الوثقى 12 : 124 .